كشفت بيانات البنك المركزى المصرى ارتفاع قيمة عمليات التسويات اللحظية بنسبة 53% لتصل إلى 28.5 تريليون جنيه خلال أغسطس الماضى، مقابل 18.6 تريليون جنيه خلال الشهر ذاته من العام السابق.
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد عمليات التسويات اللحظية خلال أغسطس بنسبة 15% على أساس سنوى، ليصل إلى 251.1 ألف عملية، مقابل 217.8 ألف عملية خلال فترة المقارنة.
وعلى أساس شهرى، ارتفعت قيمة العمليات بـ2% خلال أغسطس، مقارنة بـ27.9 تريليون جنيه فى يوليو الماضى، لتواصل التسويات تسجيل مستويات مرتفعة من حيث حجم المعاملات المنفذة عبر النظام.
وخلال أول 8 أشهر من العام الجارى، ارتفعت قيمة العمليات بنسبة 29% على أساس سنوى، لتسجل 219 تريليون جنيه، مقابل 169.3 تريليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضى، بزيادة تقترب من 49.7 تريليون جنيه.
كما ارتفع إجمالى عدد العمليات خلال الفترة نفسها بنسبة 17%، ليصل إلى 1.993 مليون عملية، مقابل 1.710 مليون عملية خلال أول 8 أشهر من العام الماضى.
وقال مصرفيون لـ«البورصة»، إن نمو قيمة وعدد عمليات التسويات اللحظية يعكس زيادة حجم التدفقات المالية التى تتم تسويتها من خلال النظام، واتساع نطاق الاعتماد على البنية التحتية لنظم الدفع فى تنفيذ المعاملات المصرفية والمالية.
وأوضحوا أن نظام التسوية اللحظية يمثل أحد المكونات الرئيسية للبنية التحتية لنظم الدفع؛ نظراً إلى دوره فى تنفيذ وتسوية معاملات كبيرة الحجم والقيمة، بما يجعل استقرار النظام عنصراً أساسياً للحد من المخاطر التى قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد ككل حال حدوث اضطرابات فى عمليات التسوية.
وأشاروا إلى أن النظام يتولى تسوية أوامر الدفع الفردية، إلى جانب تسوية نواتج أنظمة التسوية بالصافى الخاصة بغرف المقاصة، فضلاً عن القيود المالية الناتجة عن عمليات بيع وشراء الأوراق المالية فى السوقين الأولية والثانوية.
وأضاف المصرفيون أن ارتفاع قيمة العمليات بوتيرة تتجاوز نمو عددها يشير إلى زيادة حجم وقيمة التدفقات التى تمر عبر النظام، بما يدعم كفاءة وسرعة تداول السيولة بين أطراف المنظومة المالية.
وقال أشرف القاضى، الخبير المصرفى، إنَّ الارتفاع الملحوظ فى قيمة التسويات اللحظية يعكس تنامى الوعى بالخدمات المالية الرقمية، واتساع قاعدة المستخدمين، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على أدوات الدفع الإلكترونى.
وأوضح أن انتشار خدمات الدفع الفورى، وعلى رأسها «إنستاباى»، إلى جانب المحافظ الإلكترونية والبطاقات المصرفية وبطاقات «ميزة»، أسهم بصورة رئيسية فى زيادة حجم وقيمة المعاملات المنفذة إلكترونياً.
وأضاف أن انتشار هذه الخدمات امتد إلى شرائح واسعة من المجتمع، بما فى ذلك العاملون فى المناطق البعيدة والنائية، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من أدوات الشمول المالى.
وأشار إلى أن سهولة استخدام خدمات الدفع الرقمى تسهم فى سرعة انتشارها من خلال ما يمكن وصفه بـ«التسويق الشفهى»؛ إذ يدفع نجاح التجربة المستخدمين إلى ترشيحها لأفراد آخرين.
ولفت «القاضى» إلى أن التجار وأصحاب المطاعم والمحلات والسوبر ماركت الذين يمتلكون نقاط بيع إلكترونية «POS» قد يجدون فى بعض الحالات استخدام «إنستاباى» أكثر ملاءمة من نقاط البيع؛ نظراً إلى انخفاض تكلفة تنفيذ المعاملة.
